هذه المدینة التی تضم طرقاً عامة وممرات فرعیة وحتى الحدائق یعتقد أنها موطن لأکبر تجمع للنمل فی العالم.

قام الخبراء بصب عشرة أطنان من الأسمنت فی الفتحات التی یصنعها النمل کقنوات للتهویة التی تظهر صورتها بالأسفل وذلک لتصلیب القنوات.

وقد استغرقت عملیة الصب هذه عشرة أیام لتعبئة مساحة ۴۶.۵ مترا مربعا على عمق ثمانیة أمتار تحت سطح الأرض وبعد شهر واحد بدأ العلماء بقیادة البروفیسور(لویس فورجی \ Luis Forgi) بالحفر الذی أدى إلى اکتشاف هذه المدینة العظیمة التی وصفوها بأنها “أعجوبة سور الصین العظیم لدى النمل”.

یعتبر النمل من المخلوقات “الخارقة” بسبب قدرتها العجیبة فی التنظیم فکل نملة یمکنها حمل أثقال حتى خمسین ضعف وزنها و تمشی بها مسافات تقدر بعشرات الکیلومترات.

وهی تقوم بهذه العملیة بشکل متکرر، وفیما یتعلق بهذه المتاهة فإنه یقدر أن جماعات النمل قامت بحفر حوالی ۴۰ طناً من التراب لعمل مثل هذه الشبکة التی تسمح بتهویة جیدة لمجتمع النمل وتوفر أقصر الطرق.

فهناک طرق رئیسیة تربط بین الغرف وطرق جانبیة تؤدی إلى الحفر حیثالحبات الصغیرة التی جمعها النمل بالإضافة إلى حدائق شکلتها الفطریات التی نمت على البقایا الخضراء التی جمعها النمل والتی تساهم فی حمایة یرقات النمل.

النمل المصمم لهذه المدینة الفائقة فی التصمیم والنظام هو من فصیلة(النمل القاطع للأوراق \ Leaf Cutter Ants) وهی تصمم ثانی أعقد المجتمعات فی العالم بعد الإنسان.

تحکم هذا النوع من النمل ملکة تقوم بجمع ۳۰۰ ملیون نملة من الذکور قبل أن تنشئ مملکتها، بعدها یقوم النمل الذی خرج من بیض الملکة والذی یختلف دوره باختلاف حجمه ببناء المدینة وجمع قطع الأوراق الخضراء.

وعندما یکبر النمل ویتقدم به العمر ویصبح مسؤولا عن تنظیف المدینة والتخلص من الفضلات بإلقائها خارج المدینة.

وأهم هذه الفضلات هو بعض أنواع الذباب الذی یتطفل على النمل والذی تقوم بزرع بیوضها فی رؤوس تلک العاملات ولذلک یمکن تشبیه تلک العاملات بالجیش الذی یدافع عن المدینة.