يعتقد العلماء بمركز Fred Hutchinson لبحوث السرطان بسياتل بإمكانية اقتلاع مرض "داء كرون" بمنح المرضى جهازاً مناعياً جديداً، في تجربة أمريكية جديدة لعلاج المرضى وفق نظرية جديدة جريئة.

وداء کرون أو ما یعرف ب " Crohn ' s disease " هو نوع من مرض التهاب الأمعاء الذی قد یصیب أی جزء من الجهاز الهضمی من الفم حتى فتحة الشرج مسبباً أعراضاً متنوعة تبدأ بآلام البطن والإسهال، والذی قد یکون دمویاً فی أسوأ حالاته، بالإضافة للقیء، الذی قد یکون مستمراً، مع فقدان الوزن. وکثیراً ما یتسبب المرض فی تعقیدات متعددة خارج الجهاز الهضمی مثل بقع الجلد والتهاب المفاصل والتهابات العین مع الشعور بالإعیاء وضعف الترکیز.

وفی هذه الدراسة استهدف الباحثون مجموعة صغیرة من المرضى ممن لا یتسجیبون للعلاجات المتاحة، وسوف یتلقى هؤلاء المرضى خلایا نخاع عظمی من أحد إخوانهم أو من متبرع غیر قریب من أجل استبدال الجهاز المناعی المریض بآخر سلیم.

ویصیب مرض داء کرون ما یقرب من ٧ ألف شخص فی أمریکا خاصة من تتراوح أعمارهم بین ١٥ و٣٥ سنة، بالرغم من أنه یمکن أن یصیب الأشخاص فی أی مرحلة من حیاتهم. عقود طویلة من البحثلم تسفر بعد عن سبب محدد أو علاج شافٍ للمرض.

ویرى معظم الخبراء أن المرض هو نتاج مجموعة من الأسباب الجینیة مع اضطراب فی وظیفة الجهاز المناعی الذی یهاجم الطعام والبکتیریا الحمیدة، بالإضافة لبعض العوامل البیئیة غیر المعروفة.

ویعتقد الباحثون بسیاتل بارتباط المرض باستجابة غیر طبیعیة للجهاز المناعی لبکتیریا الأمعاء، بالإضافة لفقد وظیفة الجهاز المناعی. وقد استخدم مرکز Fred Hutchinson بالفعل أسلوب زراعة النخاع العظمی لعلاج مرضى سرطان الدم وداء کرون. وبعد العلاج اختفت أعراض مرض کرون من المرضى تماماً.

مع ذلک یرى الخبراء أن إزالة خلایا المریض ثم إعادتها له بعد التعرض لعلاج کیماوی لتثبیط الجهاز المناعی لا ینتج عنه دوماً فائدة دائمة. فی ذلک یلوم الخبراء المکون الجینی للمرض، حیثإن الجینات المسببة لهذه الاضطرابات للجهاز المناعی تظل موجودة لدى المریض.

وللاشتراك في هذه التجربة الجديدة يشترط المركز أن يكون المرضى ممن تتراوح أعمارهم بين ١٨ و٦ سنة، ويكونون بحالة صحية جيدة تمكنهم من الخضوع لعملية زراعة نخاع عظمي، ويكونون ممن فشلت معهم العلاجات التقليدية.